المقريزي

20

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

العكرشتين فيما بين سرياقوس وبين البيضاء ، ومصبغة أنشأها بخط بولاق وغير ذلك ، وشرط في كتاب وقفه عدّة مصارف على فقهاء من الشافعية والحنفية ، وعلى قراءة « البخاري » ، وعلى ملء صهريج بالمشهد الحسيني بالقاهرة ، وعلى أيتام يعلّمون القرآن ، وعلى العميان . وجعل مبلغا يشترى به خبز يفرّق في أهل السّجون ، ومبلغا يعمل طعاما وخبزا ليفرّق عند قبري الإمام الشافعي واللّيث بن سعد ، ومبلغا يفرّق على فقراء الجامع الأزهر ، ومبلغا يفرّق على عتقائه ، وغير ذلك من جهات البرّ ، فأضيفت أوقافه كلّها إلى أوقاف النّاصرية فرج على قبر أبيه الظّاهر برقوق ، وأخذ عمارته الأمير دمرداش المحمدي فمات دون عملها ، فأخذها القاضي زين الدين عبد الباسط بن خليل في سنة ثلاث وعشرين وثماني مائة وملأ الصّهريج ماء وسبّله للناس في الحانوت المجاور له ثم عمل هذه العمارة قيسارية عرفت بالباسطية ويعلوها رباع لسكن الناس ، فجاءت من أحسن القياسر وأبهجها ، وهي جارية في أوقافه على الجامع الذي أنشأه بخط الكافوري من القاهرة .